افتتاح جناح دولة قطر في معرض بكين الدولي للبستنة /إكسبو 2019/

بكين في 29 أبريل /قنا/ افتتح سعادة السيد سلطان بن سالمين المنصوري سفير دولة قطر لدى جمهورية الصين الشعبية اليوم، جناح دولة قطر المشارك في معرض بكين الدولي للبستنة /إكسبو 2019/ بالعاصمة الصينية بكين، بحضور السيد برنارد أوستروم رئيس الجمعية الدولية للبستنة / AIPH/، والسيد برير كليف الأمين العام للجمعية، وعدد من الزوار وممثلي وسائل إعلام.

وتشارك في المعرض الذي افتتحه الرئيس الصيني شي جين بينغ أمس /الأحد/، 110 دول ومنظمات دولية، بجانب 120 جهة عارضة غير رسمية.

ويقام المعرض تحت عنوان /حياة خضراء، حياة أفضل/، ويستمر لما يقارب ستة شهور لغاية السابع من أكتوبر القادم.

ويشتمل المعرض على عدد كبير ومنوع من الحدائق والأنشطة الثقافية، كما أنه يهدف إلى توعية الزوار بدور النباتات المهم في تعزيز جودة الحياة وضمان مستقبل الأجيال المقبلة.

وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، شدد سعادة السيد سلطان بن سالمين المنصوري سفير دولة قطر لدى الصين، على أهمية المشاركة في مثل هذه المعارض، وقال إنه نظرا للخبرة التي اكتسبتها دولة قطر من المشاركات الفعالة في مثل هذه النوعية من المعارض، بجانب حرص القيادة القطرية وتأكيدها على أهمية المشاركة الجادة والفعالة في مثل هذه الأنشطة، إضافة للجهود التي تبذلها وزارة البلدية والبيئة، فإن مثل هذه الفعاليات تعكس وبشكل إيجابي الصورة الحضارية والوجه المشرق لدولة قطر، خصوصا في مجال الاهتمام بالبيئة والبستنة والزراعة والتكنولوجيا الزراعية.

وأوضح سعادته أن المشاركة في هذا المعرض قد تم التخطيط والتنسيق والإعداد لها منذ ما يزيد على سنة، وذلك حرصا على أن تعكس تصاميم الجناح التراث والثقافة والأصالة القطرية.. مشيرا إلى أن تصميم الجناح استوحي من شجرة السدرة، وتابع "تحظى شجرة السدرة بأهمية كبيرة لدى المجتمع القطري، كما أنه يكاد لا يخلو بيت منها، فضلا عن فوائد هذه الشجرة، ولذلك فقد تم استلهام التصميم منها رغبة في عكس أهمية وتاريخ وتراث هذه الشجرة".

وحول دور مثل هذه الفعاليات في دعم التنمية الخضراء من خلال تبادل الخبرات والاطلاع على التجارب، أوضح سعادته أن الخبرة لا تأتي إلا بالممارسة والمشاركة في مثل هذه الفعاليات، ونظرا للمشاركات الكبيرة لدولة قطر في معارض كثيرة متعلقة بهذا المجال، فقد تأهلت دولة قطر لاستضافة هذا المعرض في عام 2021، حيث سيقام في الدوحة، وهو ما يؤكد تراكم الخبرة القطرية، كما يعطي دفعة إلى أن تكون لدولة قطر إسهامات أكثر في مجال البستنة والزراعة والتنمية الخضراء.

وعن دور دولة قطر في الحفاظ على البيئة والحياة الخضراء، والسعي لتحقيق التنمية الخضراء، أوضح سعادته أن قطر تولي أهمية كبيرة لهذه المساعي، إضافة للتوجه العام الذي تشهده البلاد في الحرص على استخدام المنتجات الصديقة للبيئة، مدللا على ذلك بالمبنى الخاص بجناح دولة قطر والذي استخدمت فيه مواد صديقة للبيئة.

وحول الدور الهام الذي تقوم به هذه المعارض في تحقيق التبادل الثقافي والاطلاع على تراث الدول والتعرف عليه، أكد سعادة السيد سلطان بن سالمين المنصوري سفير دولة قطر لدى جمهورية الصين الشعبية، أن مثل هذه المعارض يرتادها عدد كبير من الأشخاص من مختلف الثقافات والخلفيات، خصوصا معرض /إكسبو بكين 2019/، الذي من المتوقع أن يحقق عدد زيارات هائلا، موضحا أن الجمهور عندما يزورون جناح دولة قطر فإنهم يتعرفون على الثقافة القطرية عن كثب، ما يفتح آفاقا أوسع وأكبر للتعاون الثقافي والاطلاع على الثقافة القطرية.

ولفت إلى أن الشعب الصيني على وجه الخصوص تواق إلى الاطلاع على الثقافات الأخرى وذلك نظرا لما يتمتع به الشعب الصيني من تاريخ ممتد وثقافة أصيلة ما جعله شعبا منفتحا على ثقافات الآخرين.

وتابع "أن هذا المعرض بجانب دوره الرئيسي في الزراعة والبستنة وتنمية البيئة الخضراء، فإنه يتيح فرصة للاطلاع على الثقافة والتراث والممارسات الاجتماعية كذلك، وعليه فقد اهتم جناح دولة قطر بإبراز كل ذلك من أزياء تراثية قطرية ومهن وعادات وتقاليد، بجانب تاريخ دولة قطر والبيئة الاجتماعية والثقافية والتطور العمراني والاجتماعي والثقافي والرياضي، وفي ظل استمرار المعرض لقرابة ستة شهور، فإننا نتطلع إلى النجاح في إظهار الصورة المشرفة والحضارية لدولة قطر".. لافتا إلى أن هناك مشاركات مستقبلا لعدد من قطاعات الدولة في الجناح خلال فترة انعقاد المعرض ".

وأشاد سعادة السيد سلطان بن سالمين المنصوري بالعلاقات القطرية الصينية وقال، "إن جمهورية الصين لها مركز ثقل كبير، وهذا الجناح وحجمه في هذا المعرض يأتي تماشيا مع ما تشهده العلاقات القطرية الصينية من تقارب، حيث احتفل البلدان في العام الماضي بالذكرى الثلاثين على تأسيس العلاقات الثنائية، وهي علاقة مبنية على التعاون والكسب المشترك، والتفاهم والانسجام المتبادل، وعليه سيتم إهداء مبنى الجناح للجانب الصيني بعد انتهاء المعرض، ولذلك أردنا أن يكون جناحا مميزا يبقى للأجيال القادمة، ويكون موجودا في المحافل الدولية وليكون رمزا للصداقة والتعاون الثنائي المشترك".

يذكر أن المعرض يقام على مساحة تبلغ 503 هكتارات، ويقع عند سفح سور الصين العظيم في حي يانتشينغ بالعاصمة الصينية. ويتوقع أن يستقطب المعرض 16 مليون زائر من مختلف أنحاء العالم.

/قنا/